قريبا

رواية الأرض الأولى (عمر زين) – سمانثا محيميد

صخور بشكل رؤوس حيوانات ووجوه بشرية غريبة الشكل. ومكان مجهول يمتلئ بآلات متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي. ورجل يتفكك إلى ذرات ضوء قبل أن يختفي.

وشاشات تنقل بثاً حياً لسطح الأرض من جميع الاتجاهات. ويعرض كل جزء منها مهمة مختلفة لشخص مختلف في مكان ما من العالم. – هل يعني هذا أن الأرض والبشر مراقبون من كواكب أخرى؟ أم أن الرواية هي سبر رؤيوي لتوقعات فوق خيالية مطعمّة بالخيال العلمي؟ لا شك أن الروائية سمانثا محيميد تحاول استشراف المستقبل من بوابة الخيال العلمي، وأن الجواب سيتحدد كلما أوغلنا داخل العالم الحكائي لرواية “الأرض الأولى” وبطلها الغائب/ الحاضر “عمر زين”، يضاف إليه شخصيات أخرى ستجد نفسها تحت سطوة أحداث غير طبيعية مفاجئة، ستفجّر داخلها العديد من القوى الحيوية الكامنة والتي لم تكن تعلم بوجودها من قبل، مما سيتسبب لها بمواجهات غير متوقعة أمام ما يُعرف بـ “سارقي القوى” أو “العنصريين” الذين حاولوا تحويلهم من هيئتهم البشرية إلى ما يشبه الظل!! وما بين “الأرض الأولى” والأرض التي نحيا، نقرأ سردية متخيلة هي أشبه بفانتازيا التيه التي يحضر فيها “عمر زين” وعائلته ورفاقه الذين سيختبرون ما وراء هذا الكون الواسع الذي تتسع قوانينه لكل الاحتمالات.

رواية “الأرض الأولى: عمر زين” هي ديستوبيا مستقبلية، عن مصير الإنسان في زمن يكون فيه عالم التكنولوجيا قد بلغ أقصى مداه.. إنّه ذلك العَالم الذي تتغير وتتطور فيه قوى الإنسان، ولكن ليس من أجل الإنسان؛ بل من أجل قوى الشر (مراكز العلم الحديث) التي جعلت من البشر (شخصيات الرواية) فئران تجارب، يتم تفريغهم من كل ممكناتهم الوجودية (الحسية)، لإثبات رغبة غير معقولة للعلم. في هذه الرواية مزيج فني يُسقط الحدود بين ظاهرية الواقع العيني المرئي المحسوس، وبين شطحات الخيال والاستيهامات المضفورة بنسيج الواقع. هي رواية عن عالم هو من صنع الإنسان الذي يعيش الآن في ظلال عصر باعث للقلق، والرعب، والتفلت، إنّه عصر التكنولوجيا الفائقة القدرة والذي تتحول أدواته (اللا أخلاقية) مع كل يوم نحياه من الاستثناء إلى ما يشبه القاعدة.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى