قريبا

رواية العطفة (ملحمة العشق والموت) – حسين رحيم

يحيل عنوان رواية حسين رحيّم «العُطغَة» منذ الوهلة الأولى، على قوة إنجازية مهيمنة في النص إلى ما لا نهاية، إذ يستحضره الروائي باعتباره عنواناً من جهة، “ملحمة العشق والموت” واستهلالاً بصيغة الإهداء من جهة أخرى “إلى شَمّا التي ارتوت من دموعها رمال الصحراء، ونبتتْ من جدائلها سنابل لهبٍ وبارود” ما يجعل من العمل يتبوأ مكانة خاصة في تشكيل مظاهر التناسق الحكائي المعين لخصوصية الكتابة وعوالمها الممكنة وبخاصة إذا ما عرفنا أن الرواية تطاول حياة البدو وتضيء ثقافتهم وأنماط عيشهم وصراعاتهم وحروبهم وأدواتهم وحيواناتهم وطيورهم وأراضيهم، ما يمنح الرواية نفساً ملحمياً. ومن خصوصية بطلة الرواية – شَمّا التي هي”العُطغَة” – الذهاب بالسرد إلى دائرة تدور حولها تعالقات محتملة بين النص والعنوان نفسه، حيث يشكل هذا الأخير – أي العنوان – نصاً مصغراً ومؤشراً لبعض تيمات النص المركزي.

والعُطغَة كما جاءت في النص: هي الفتاة العذراء، المميزة في القبيلة من حيث الذكاء وطلاقة اللسان، وتكون ابنة شيخ القبيلة عادة (…) ويستخدم العرب (العُطغَة) أثناء خوضهم الحروب مع خصومهم في البادية، حيث يقومون بإركاب الفتاة على جمل عليه هودج مكشوف بدون غطاء ليراها جميع أفراد القبيلة، ترافقهم إلى أرض المعركة، وأثناء القتال يجتمع جميع الفرسان المقاتلين حولها لحمايتها ومنع أسرها من قبل الأعداء…

وهكذا كانت شَمّا ابنة الشيخ هَذّال وقد توسّم لها والدها النجابة منذ صغرها، بل توقع لها التفوق على أقرانها من الفتيان، فهي تتميز بشخصية فريدة أكبر من سِنِّها وعندما كبرت الفتاة؛ كُثر في عرب الشيخ هَذّال كانوا يتمنون الزواج من شَمّا، ولكن شَمّا التي كانت متفوقة في جمالها وسلوكها لا تشبه غيرها من نساء القبيلة. فبعد غزوة قبيلتها ومقتل أخاها وموت أبيها وضعف قبيلتها؛ فضلت التضحية بنفسها من أجل شرف قبيلتها ورفعتها!!

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى