قريبا

رواية تشرين – خالد منصور

“ما بين تشرين وتشرين صيف ثانٍ، وما بين حب وهجر حب ثانٍ.. اعترف بأنني ما زلت أحبك.. أعترف أن قلبي حاول هجرك ألف مرة، وفي كل مرة كان يحبك أكثر.. ها أنذا أحيا بين نسيان وذكرى.. بين جنة ونار.. بين دفء الحب وصقيع الهجر.. أحب ولا أحب.. أنسى ولا أنسى.. من قال إنه لا توجد منطقة وسطى؟.. أظنه نزار.. بلى هو نزار.. كم كنت مخطئاً يا نزار.. فها أنا ذا، أحيا في مكان لا أعرفه، لا أفهمه.. أحيا حباً كأنه خُلق لأجلي، على قياسي، لا يشبهه حب.. أحيا حباً ليس فيه لقاء ولا فراق.. ربما ليس حباً.. ربما هو مجرد ذكرى حب.. ولكن ألم يئن لهذه الذاكرة أن تنسى فتريحني وتستريح؟.. ألم يئن لهذا القلب أن يخرجها منه إلى الأبد؟ تراه لماذا لا يثور عليها ويسقطها عن عرشها؟ أضعت فيك يا هذا الحب دفئي.. أضعت فيك ذاتي.. ما عدت أعرف إن كانت ولدت لي على يديك ذات جديدة، أم أني ببساطة صرت أجهل وأنكر ذاتي”.

هذا المسار الخاص لبطل رواية «تشرين» ولراويها الروائي خالد منصور هو ما يمكن رصده هنا في الرواية. فتقدم لنا شخصية قلقة دائمة الترحال ناجحة تمتلك نضجاً وروية وخبرة على جميع الأصعدة، إلاَّ صعيداً واحداً، ألا وهو الحب. فياسر بطل الحكاية الذي لم يطأ عتبة الأربعين بعد، جرب كثيراً في كل شيء، إلاَّ الحب. ففي الحب لم يعرف غير مذهب واحد، مذهب وجده في ذاته، لم يخضع للتطور أو التغير، كما وجده أبقاه.وفي تظهير الحكاية، يعود ياسر من مقر عمله فنزويلا إلى لبنان بناءً على طلب والديه بعد تدهور الأوضاع الأمنية هناك. أراد أن يزاول عملاً ما، إلا أنه تلقى نصائح من الأهل والأصدقاء أن يتريث، فما اعتاده في الخارج، مختلف كلياً عن الواقع في بلاده.

ألا أن الجميع اتفقوا على أمر واحد بالنسبة إليه وهو الزواج فبدأوا يلحون عليه بالأمر، ولأنه مر بتجربتان فاشلتان، يئس من الزواج، ومن النساء، وخاف من الفشل في الثالثة. ونسي أن الحياة يمكن أن تعطي الحب أكثر من مرة.كانت صدفةً جميلة، أخيراً التقاها، كانت “لمياء” الآتية من بلاد المغرب العربي في بعثة دراسية أحس بالحنو تجاهها، إلا أن إحساسه تجاهها كرجل كان الأكثر طغياناً، ورغبة فيها، لم تكن رغبة شهوة، إنما كانت رغبة رجل تائه، يبحث عن امرأة ظن أن لا وجود لها إلاَّ في مخيلته، فإذا بوادر وجودها في الواقع بدأت تلوح في الأفق.

تذكر أنك حملت هذا الكتاب من موقع قهوة 8 غرب

لتحميل ومناقشة الكتاب فى جروب قهوة 8 غرب اضغط هنا

كتب من نفس القسم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى